خبر من اليوم السابع
السبت 20 أكتوبر 2018

خبر من اليوم السابع

كتب مجدي الشيخ

سماوات خالية ومطارات تبحث عن مسافرين.. هذا ما آل إليه مطار حمد الدولى بالعاصمة القطرية الدوحة، بعد ما يقرب من 3 أشهر من المقاطعة الدبلوماسية العربية لإمارة الإرهاب، وإغلاق المجال الجوى لعدد من الدول الكبرى بالمنطقة فى وجه الطائرات القطرية، على خلفية دعم تميم بن حمد ونظامه للإرهاب وتمويل الميليشيات الإرهابية، ورفضه الالتزام بقائمة المطالب التى قدمتها دول الرباعى العربى، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، وضمت 13 بندا، فى مقدمتها تسليم المطلوبين أمنيا والمتورطين فى جرائم إرهاب، ووقف بث قناة الجزيرة المحرضة على أمن بعض الدول ومصالحها الاستراتيجية، وإنهاء الوجود الإيرانى على الأراضى القطرية.

وقبل أيام من عيد الأضحى المبارك، يبدو أن إمارة قطر الصغيرة على موعد جديد مع خسائر كبيرة فى قطاع السياحة والسفر، إذ توقع خبراء فى مجال السياحة والنقل الجوى، خسارة شركة الخطوط الجوية القطرية "قطر إيرويز" 400 مليون دولار جديدة خلال الموسم الحالى، فى ظل استمرار الحظر الجوى الذى فرضته الدول العربية الكبرى على الإمارة، ما ينبئ عن موسم عيد بلا أرباح، بل وبفاتورة خسائر ضخمة.

السياحة تتراجع 70%.. والخطوط الجوية تخسر 30% من إيراداتها
فى الوقت الذى تراجعت فيه إيرادات السياحة القطرية 70% على مدى الشهرين ونصف الشهر الأخيرة، تحولت شوارع وميادين الدوحة ومتاجرها الكبرى إلى ما يشبه الثكنات العسكرية، إذ غاب عنها المواطنون وحلت فيها الأكمنة الأمنية التى يشرف عليها الضباط الأتراك وعناصر الحرس الثورى الإيرانى، فى حالة تشبه الاحتلال الواضح، ولكنه احتلال بطلب من حكومة تميم بن حمد لأردوغان ومرشد الثورة الشيعية الإيرانية، وهى الخطوة التى اتخذها منذ بداية الأزمة فيما يبدو أنه تصعيد مقصود وسعى مباشر لخلق حالة من الصدام مع المحيط العربى، خاصة مع الانكشاف الواضح لأغراض طهران وأنقرة ومصالحهم المشبوهة فى المنطقة العربية.

وبحسب تقارير نشرتها منظمة CAPA الخاصة بدراسات الملاحة الجوية، خسرت الخطوط الجوية القطرية 30% من إيراداتها، فيما يتعلق بتعاملاتها مع خطوط الإمارات والمملكة العربية السعودية فقط، الأمر الذى انعكس بطبيعة الحال على مطار حمد الدولى، الذى خسر منفردا 200 مليون دولار مع فقدان 324 رحلة أسبوعيا، وسط توقعات بتسجيل 400 مليون دولار خسائر جديدة خلال موسم عيد الأضحى.

 

قطر تلجأ للطائرات متوسطة المدى لتقليل حجم الخسائر المالية
وفى محاولة فاشلة للخروج من الأزمة وإيقاف نزيف الخسائر، لجأت الحكومة القطرية لتأجير طائراتها متوسطة المدى من طراز إيرباص A320 لعدة شركات طيران؛ إثر حظر الطيران فوق الأجواء السعودية والبحرينية والإماراتية والمصرية، الأمر الذى أدى إلى تكدس الطائرات فى مطار حمد الدولى بالدوحة، ما زاد من مدة الرحلات وعجز الطائرات عن تغطية المدى.

وقال عدد من الخبراء، إن استمرار المقاطعة العربية لقطر يهبط بإيرادات السياحة هناك إلى مستويات متدنية، مقدرا الخسائر بأكثر من 70% خلال الفترة المقبلة، إذ إن استمرار المقاطعة يهدد افتتاح 13 فندقا سياحيا جديدا، تضم 2500 غرفة فندقية، كانت تعتزم الدوحة افتتاحها خلال العام الجارى، وذلك بعد الحظر البرى الذى تفرضه المملكة العربية السعودية، وهى أكبر دولة تمد قطر بإمدادات الإنشاء والتعمير.

وأضاف الخبراء، أن قطر خسرت ما يصل إلى 49.8% من الزوار والوافدين من دول مجلس التعاون الخليجى الخمسة، السعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، خلال الموسم السياحى الماضى 2016، ومن المتوقع زيادة النسبة إلى أكثر من 80% خلال موسم الحج وعيد الأضحى المبارك.

كان عددا من الدول العربية، فى مقدمتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين، قد قررت قبل ما يقرب من 3 أشهر، فرض مقاطعة شاملة لإمارة قطر، على خلفية تمسك الأخيرة وأميرها تميم بن حمد بدعم وإيواء وتمويل كيانات وتنظيمات إرهابية، فى مقدمتها جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة وحركة طالبان، وتأمين تدفقات مالية لتنظيم داعش وجبهة النصرة المتصارعين فى سوريا.

واشترطت دول الرباعى العربى، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، فى موقفها من قطر وقراراتها التالية لعملية المقاطعة الدبلوماسية، تنفيذ قطر لـ13 مطلباً لإنهاء المقاطعة، فى مقدمتها التزام الدوحة بوقف تمويل الكيانات الإرهابية، وتسليم المطلوبين أمنيا لدى الدول العربية والمدانين بجرائم إرهاب، ووقف بث قناة الجزيرة، وإنهاء التواجد الإيرانى على الأراضى القطرية.


استطلاع الرأى

ما رايك في تصميم الموقع الجديد؟

  • جيد

    53%

  • متوسط

    29%

  • ردئ

    18%