غير أن كتابا جديدا عن الكذب، يكشف أن هذا الأمر غير صحيح وأن الإنسان لا يكذب على الآخر فقط، وإنما يكذب على نفسه أيضا، وأن الكذب "مفيد للصحة" وللحصول على وظيفة، أو الارتقاء بها.

ويوضح الكتاب، وهو من تأليف إيان لزلي، أن الإنسان يمارس الكذب منذ ولادته، ويضرب أمثلة على ذلك، مشيرا إلى أنه لا يهم من هم أطراف الكذب في الحوار، فالقواعد الرئيسية تبقى ثابتة، الغريب في الأمر هو، بخلاف السرقة أو الجريمة، الكذب هو "جريمة طبيعية" يرتكبها كل الناس وعلى أسس ثابتة أيضا، وفقا لصحيفة "ميل" البريطانية.

وبحسب الكتاب، فإن الإنسان لا يعتقد نفسه كذابا، بل يرى أن الآخرين هم من يكذبون بالضرورة، فالمحبون عندما يفشلون في علاقة يتهمون "الآخر" بالغش والخداع، والمصوتون في الاقتراعات يعلنون أن كل رجال السياسة كذابون، والملحدون يتهمون المصلين بأنهم "أكبر كذابين".

وكثيرا ما نقول هذه الجمل أو نسمعها "نعم ملابسك رائعة وجميلة عليك" و"اعتذر لأنني مشغول هذه الليلة" و"بالطبع لا أمانع" مع العلم أن الملابس قد تكون لا جميلة أو مناسبة، وأن المرء قد لا يكون مشغولا بل يريد أن يختلق العذر لنفسه لرفض الأمر، وهو "يمانع" لكنه لا يريد أن يقول ذلك صراحة.