السعودية تطرد سفير كندا وتجمّد كل التعاملات التجارية بين البلدين
السبت 20 أكتوبر 2018

السعودية تطرد سفير كندا وتجمّد كل التعاملات التجارية بين البلدين

كتب الضمير

أعلنت السعودية استدعاء سفيرها في كندا واعتبار السفير الكندي لديها غير مرغوب فيه، كما جمدت كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة مع كندا، وذلك إثر مطالبة كندا للمملكة بإطلاق سراح ناشطين معتقلين.

وأصدرت وزارة الخارجية السعودية في وقت متأخر من ليل الأحد بيانا قالت فيه إنها اطلعت على ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في الرياض بشأن حث المملكة على الإفراج فورا عن نشطاء المجتمع المدني المعتقلين، واعتبرت أن هذا الموقف "السلبي والمستغرب.. مجاف للحقيقة".

وأضاف البيان أن اعتقال النشطاء تم من قبل النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف، وأنه تم ضمن حقوقهم المعتبرة شرعا ونظاما مع توفير جميع الضمانات أثناء التحقيق والمحاكمة.

ونددت وزارة الخارجية السعودية بما عدته تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية ومخالفا للأعراف الدولية، ورأت أنه يعد تجاوزا كبيرا على أنظمة المملكة وعلى السلطة القضائية وإخلالا بمبدأ السيادة.

كما اعتبرت في البيان أن الموقف الكندي يمثل "هجوما" على السعودية يستوجب اتخاذ موقف حازم يردع كل من يحاول المساس بسيادتها، مبدية استياءها على وجه الخصوص من عبارة "الإفراج فورا" الواردة في البيان الكندي.

واختتم البيان السعودي بتحذير جاء فيه "ولتعلم كندا وغيرها من الدول أن المملكة أحرص على أبنائها من غيرها"، كما أعلن البيان استدعاء السفير السعودي من كندا للتشاور واعتبار السفير الكندي شخصا غير مرغوب فيه وعليه المغادرة خلال 24 ساعة، فضلا عن تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين البلدين مع "الاحتفاظ بالحق في اتخاذ إجراءات أخرى".

وجاء ذلك بعدما نشرت السفارة الكندية بالرياض تغريدة على تويتر عبرت فيها عن قلق بلادها البالغ إزاء الاعتقالات الإضافية لنشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق المرأة في السعودية، ومن بينهم الناشطة سمر بدوي، وحثت السفارة على الإفراج فورا عن جميع النشطاء السلميين في مجال حقوق الإنسان.

وجرى استهداف أكثر من 12 من النشطاء المدافعين عن حقوق المرأة منذ مايو أيار.

وقالت كندا يوم الجمعة إنها ”تشعر بقلق عميق“ بشأن احتجاز نشطاء في مجال المجتمع المدني وحقوق المرأة في السعودية ومن بينهم بدوي شقيقة المدون المعارض المسجون رائف بدوي.

وقالت وزارة الخارجية الكندية على تويتر ”نحث السلطات السعودية على الإفراج فورا عنهما وعن كل النشطاء السلميين الآخرين في مجال حقوق الإنسان“.

وتعيش إنصاف حيدر زوجة رائف بدوي في كندا وأصبحت مواطنة كندية في الآونة الأخيرة.

ومعظم من تم احتجازهم كانوا يقومون بحملات من أجل حق المرأة في قيادة السيارات وإنهاء نظام وصاية الرجل في السعودية.

وأكد البيان السعودي حرص السعودية ”على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول بما فيها كندا وترفض رفضاً قاطعاً تدخل الدول الأخرى في شؤونها الداخلية وعلاقاتها بأبنائها المواطنين“.

وقال البيان إن ”أي محاولة أخرى في هذا الجانب من كندا تعني أنه مسموح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية“.

وفي عام 2014 فازت وحدة شركة صناعة الأسلحة الأمريكية ”جنرال ديناميكس“ بكندا بعقد قيمته 13 مليار دولار لتصنيع مركبات مدرعة خفيفة للسعودية فيما وصفته أوتاوا في ذلك الوقت بأنه أكبر عقد تصدير في تاريخ كندا في مجال التصنيع المتطور.

 

 

المصدر: وكالات


استطلاع الرأى

ما رايك في تصميم الموقع الجديد؟

  • جيد

    53%

  • متوسط

    29%

  • ردئ

    18%